بطاقة التاروت اليومية: كيف تسحبها وتقرأ بطاقة واحدة
بطاقة في الصباح، وجملة في المساء. هكذا تعلّمت البطاقات الثماني والسبعين، وهكذا تتعلمها أنت أسرع مما يعلّمك أي كتاب.
بطاقة واحدة في الصباح، قبل أن يعلو ضجيج اليوم. لا تحتاج إلى أكثر من ذلك لتتعلم التاروت حقا. أنا لم أتعلم البطاقات الثماني والسبعين من الكتب. تعلمتها هكذا: بطاقة كل صباح بجانب القهوة، ونظرة إلى الوراء في المساء.
بطاقة اليوم أصغر فرشة في التاروت، وأصدقها. هي لا تخبرك بما سيحدث اليوم. هي تعطيك صورة تنظر من خلالها إلى يومك.
ستجد هنا بالترتيب كيف تسحبها، وأي سؤال تطرح، وكيف تقرأ بطاقة وحدها، وما الأخطاء التي تجعل بطاقة اليوم بلا قيمة.
كيف تسحب بطاقة التاروت اليومية
تحتاج إلى مجموعة كاملة من 78 بطاقة ودقيقتين هادئتين. لا طقوس، ولا شمعة، ولا قماش خاص. من أحب ذلك فليفعل، لكنه ليس شرطا.
- اجعل لها مكانا ثابتا في صباحك. بعد الاستيقاظ، وقبل أول نظرة إلى الهاتف. في الوقت نفسه دائما، حتى تصير عادة لا واجبا.
- اخلط البطاقات. إلى أن تتوقف يداك من تلقاء نفسيهما. وأدر جزءا من الرزمة بين حين وآخر، حتى يمكن أن تخرج بطاقات مقلوبة أيضا.
- اطرح سؤالك. سؤالا واحدا، في سرّك أو بصوت مسموع. أي الأسئلة ينفع، هذا ما يشرحه القسم التالي.
- اسحب بطاقة واحدة. افرد الرزمة كالمروحة ووجوهها إلى الأسفل، وخذ البطاقة التي تتوقف عندها يدك. أو اقطع الرزمة وخذ البطاقة العليا. الطريقتان صحيحتان ما دمت تلتزم بواحدة.
- اقلبها من الجانب. كما تقلب صفحة كتاب. إذا قلبتها من طرفها القصير جعلتها رأسا على عقب، ولم تعد تعرف هل جاءت معتدلة أم مقلوبة.
- انظر أولا، ثم اقرأ. قبل أن تبحث عن أي معنى، تأمل الصورة نصف دقيقة. ما أول ما يلفتك؟ لون، أم حركة يد، أم وجه؟ من هناك تدخل.
- اتركها أمامك. على المكتب، أو عند المرآة، أو صورة في هاتفك. البطاقة تعمل على مدى اليوم، لا في تلك الدقيقة من الصباح.
وإن لم تكن لديك مجموعة بطاقات: في تطبيق FalciDilara تنتظرك كل يوم بطاقة يومية مجانية، معتدلة أو مقلوبة، وأكتب لك ما تعنيه لذلك اليوم.
أي سؤال تطرحه في الصباح
السؤال هو ما يحدد هل تنفعك بطاقة اليوم أم لا. بطاقة واحدة لا تستطيع أن تتنبأ بمجرى يوم كامل، ولا ينبغي لها أن تحاول. لكنها تستطيع أن تريك أين تنظر.
أسئلة لا تنفع:
- “ماذا سيحدث اليوم؟” سؤال واسع جدا وسلبي جدا. تجعل نفسك متفرجا على يومك.
- “هل سيتصل بي اليوم؟” هذا سؤال بنعم أو لا عن شخص آخر. له مكانه في تاروت نعم أو لا، وحتى هناك أفضّل صياغة أخرى.
- “هل سيمضي الاجتماع على خير؟” البطاقة لا تعرف مديرك. هي تعرفك أنت فقط.
أسئلة تنفع:
- “إلامَ أنتبه اليوم؟”
- “ما الذي يعينني اليوم؟”
- “بأي موقف أعبر هذا اليوم على أحسن وجه؟”
- “ما الذي يفوتني هذه الأيام؟”
اختر واحدا منها والزمه شهرا كاملا. حين يبقى السؤال ثابتا تستطيع أن تقارن الأجوبة بعضها ببعض. سؤالي أنا لم يتغير منذ سنين طويلة: إلامَ أنتبه اليوم؟
كيف تقرأ بطاقة واحدة
في الفرشة المتعددة البطاقات يفسّر بعضها بعضا. أما بطاقة اليوم فتقف وحدها. لذلك أقرؤها في ثلاث خطوات: إلى أي مجموعة تنتمي، وماذا تُظهر الصورة، وأين تلمس اليوم الذي أمامي؟
المجموعة تخبرك فورا في أي جانب من حياتك تتكلم البطاقة.
إذا كانت بطاقة يومك من الأركانا الكبرى فأنت تلمس اليوم موضوعا سيرافقك إلى ما بعد المساء. أما بطاقات الأركانا الصغرى فأقرب إلى الحياة اليومية: حديث، أو مهمة، أو مزاج.
ثم الصورة. اقرأها كمشهد. من يقف هناك، وماذا يفعل، وإلى أين ينظر؟ وفي الآخر فقط يأتي السؤال: أين أرى هذا المشهد اليوم في جدول يومي؟
وهكذا يكون الأمر مع بطاقات يومية بعينها:
ثمانية النقود
صانع يجلس إلى طاولته وينقش قطعة بعد قطعة. اليوم يُحسب الإتقان لا الضربة الكبيرة. خذ تلك المهمة التي تحتاج إلى صبر وأنهِها.
اثنان الكؤوس
شخصان يمدّ كل منهما كأسا إلى الآخر. يوم لحديث بين ندّين: مع شريك حياتك، أو صديق، أو حتى زميل. انتبه إلى من يعرض عليك شيئا اليوم.
خمسة العصي
خمسة أشخاص يلوّحون بعصيّهم في كل اتجاه ولا أحد يصيب حقا. احتكاك، ومنافسة، وآراء كثيرة في غرفة واحدة. لست مضطرا إلى أن تكسب كل نقاش اليوم.
فارس السيوف
فارس يندفع على حصانه رافعا سيفه. كموقف: أنت اليوم سريع الفكر وسريع اللسان. اقرأ الرسالة مرة ثانية قبل أن ترسلها.
الناسك
شيخ يحمل مصباحا، وحده على الجبل. انسحب اليوم ساعة. الجواب الذي تبحث عنه لن يأتي من الحديث القادم، بل من الصمت الذي يسبقه.
الشمس
طفل على حصان أبيض تحت شمس كبيرة. يوم مضيء مفتوح. أظهر ما صنعت، وقل ما يفرحك. اليوم يجوز للأمور أن تكون بسيطة.
البرج
صاعقة تضرب برجا. البطاقة تخيف، لكنها تكاد لا تعني مصيبة أبدا. كبطاقة يوم: شيء قام على أرض رخوة يُظهر اليوم شقّه. أن يظهر اليوم خير من أن يظهر بعد سنة. شرحت ذلك بهدوء في مقال بطاقات التاروت المخيفة.
البطاقة المعتدلة والبطاقة المقلوبة
في التطبيق وعلى طاولتي تُقرأ البطاقات الثماني والسبعون كلها معتدلة ومقلوبة. المقلوبة لا تعني السوء، ولا تعني ببساطة العكس. البطاقة المقلوبة تُظهر الموضوع نفسه، لكنه متعثر، أو متجه إلى الداخل، أو خارج عن حدّه.
ثلاثة أسئلة تنفع مع كل بطاقة يومية مقلوبة:
- هل هو معطَّل؟ آس الكؤوس المعتدل شعور يفيض. ومقلوبا، الشعور موجود لكنك لا تتركه يخرج اليوم.
- هل يتجه إلى الداخل؟ العربة المعتدلة تنطلق. ومقلوبة، المسألة هي إلى أين تريد أن توجهها أصلا، قبل أن تزيد السرعة.
- هل هو أكثر من اللازم أم أقل؟ الإمبراطور المعتدل يعطي نظاما. ومقلوبا هو تحكّم زائد، أو لا تحكّم على الإطلاق.
ومع البطاقات الثقيلة كثيرا ما يكون الوضع المقلوب هو الأخف. ثلاثة السيوف المقلوبة ألم بدأ يهدأ. والشيطان المقلوب تعلّق يرخي قبضته.
إن كنت في أول الطريق والبطاقات المقلوبة تربكك، فلك أن تقرأها كلها معتدلة في الشهر الأول. أدِرها وحسب. وبعد ذلك تضيف القراءة الثانية، فتتضاعف مفرداتك.
دفتر البطاقات
من دون دفتر، بطاقة اليوم عادة صباحية لطيفة. ومع الدفتر تصير كتابا تعليميا تكتبه أنت. يكفي دفتر صغير، أو ملاحظة في الهاتف.
في الصباح تكتب:
- التاريخ
- البطاقة، وهل جاءت معتدلة أم مقلوبة
- سؤالك، إن كان يتغير
- جملة واحدة: ماذا أرى في هذه الصورة؟
وفي المساء تضيف جملة ثانية: أين لقيتُ هذه البطاقة اليوم؟ لا أكثر. جملتان في اليوم شيء تقدر على المواظبة عليه.
وهذه صفحة من دفتري: “خمسة العصي، معتدلة. الصباح: الكل يتكلم ولا أحد يسمع. المساء: اجتماع أولياء الأمور، أربعون دقيقة من الجدال حول الرحلة المدرسية، قلت كلمة واحدة ثم سكتّ. أحسنت.”
بعد أربعة أسابيع يحدث ما لا يعطيك إياه كتاب. خمسة العصي لم تعد “صراعا ومنافسة”، بل صارت ذلك الاجتماع. تكتسب البطاقات معانيك أنت، وهذه أرسخ من أي قائمة محفوظة.
بطاقة الصباح سؤال. والجواب تكتبه أنت في المساء.
حين تتكرر البطاقة نفسها
في نهاية الأسبوع، عُدّ بطاقاتك. سبع بطاقات، مصفوفة جنبا إلى جنب أو مقروءة من الدفتر، تُظهر نمطا لا تُظهره بطاقة واحدة أبدا.
البطاقة نفسها مرتين أو أكثر
بين 78 بطاقة، هذا نادر بما يكفي لتتوقف عنده. البطاقة لا تقول شيئا جديدا في كل مرة. هي تقول إن موضوعها ما زال مفتوحا. اسأل نفسك: ماذا أرتني في المرة الأولى، وماذا فعلت به؟
مجموعة واحدة تغلب
أربعة سيوف أو خمسة في أسبوع: أنت تعيش في رأسك، تقلّب الأمور وتجادل. كؤوس كثيرة: علاقة أو شعور في الواجهة. نقود كثيرة: المال، والعمل، والصحة بمعنى النظام والعادات. عصي كثيرة: شيء يريد أن يبدأ.
أركانا كبرى كثيرة
ثلاث بطاقات كبرى أو أكثر في سبعة أيام تدل على أسبوع يتحدد فيه الاتجاه. في مثل هذه الأسابيع خطّط أقل وانظر بدقة أكبر.
الرقم نفسه
ثلاث خمسات في أسبوع، من أي مجموعة كانت، تتحدث عن احتكاك وخسارة. وثلاثة آسات عن بدايات. الرقم عندها يحكي أكثر مما تحكيه البطاقة المفردة.
بطاقات البلاط مرة بعد مرة
إما أن شخصا بعينه يدخل أسبوعك بإلحاح، وإما أنك تجرّب دورا جديدا. انظر هل هم وصفاء يتعلمون، أم ملوك يقرّرون.
إذا لم يتركك موضوع بعد أسبوع، فبطاقة اليوم أصغر منه. عندها تستحق المسألة فرشة أكبر: فرشة الثلاث بطاقات للماضي والحاضر والمستقبل، أو فرشة الحب إذا كان الأمر يخص شخصا، أو الصليب السلتي للأسئلة الكبيرة حقا.
أخطاء في بطاقة اليوم
أن تسحب من جديد حتى يعجبك الجواب. هذا أكثر الأخطاء شيوعا، وهو الذي يفسد كل شيء. إذا سحبت بعد البرج بطاقة ثانية فورا ثم ثالثة، لم تبق لديك بطاقة يوم، بل كومة تختار منها أجملها. البطاقة الأولى هي المعتمدة. وخصوصا المزعجة.
أن تطرح السؤال نفسه ثلاث مرات في اليوم. البطاقات لا تصير أدق حين تلحّ عليها. بل تصير عشوائية. سؤال واحد، بطاقة واحدة، يوم واحد.
أن تبحث عن المعنى ولا تنظر إلى الصورة. من يذهب مباشرة إلى الكتاب أو الإنترنت يتعلم جمل غيره. انظر إلى الصورة أولا، واكتب جملتك أنت، ثم اقرأ المعنى.
أن تأخذ البطاقة على أنها نبوءة. عشرة السيوف في الصباح لا تعني أن اليوم سيكون فظيعا. تعني أن أمرا انتهى وأنك تستطيع أن تكفّ عن التشبث به. إذا أخافتك بطاقة فأنت تقرؤها خطأ.
أن تترك القرار للبطاقة. هل تستقيل، وهل تذهب إلى الطبيب، وأين تضع مالك: هذه أمور لا تقررها بطاقة يوم. التاروت تقليد في التأويل، لا علم. البطاقة تعطيك زاوية نظر. أما الطريق فتمشيه أنت.
أن تُهمل المساء. من دون النظرة إلى الوراء لن تعرف أبدا ماذا تعني بطاقة في حياتك أنت. الجملة الثانية في الدفتر هي الأهم.
أسئلة شائعة
هل أستطيع سحب أكثر من بطاقة تاروت في اليوم؟
لبطاقة اليوم، واحدة فقط. إذا لم تتضح لك البطاقة فلك أن تضيف بطاقة توضيح واحدة، بسؤال “ماذا تقصد هذه البطاقة بالضبط؟”. هي لا تحلّ محل الأولى، بل تشرحها. وإذا صار ذلك عادة، فأنت في الحقيقة تسحب من جديد حتى يعجبك ما ترى.
هل أسحب بطاقة اليوم في الصباح أم في المساء؟
في الصباح، إذا أردتها أن ترافقك طوال اليوم. بعضهم يسحب في المساء ويسأل “ما أهم ما كان اليوم؟”. هذا تمرين جيد أيضا، لكنه مراجعة وليس بطاقة يوم. اختر طريقة واحدة واثبت عليها.
ماذا يعني أن تخرج لي البطاقة اليومية نفسها دائما؟
يعني أن موضوعها لم يُغلق. البطاقة تتكرر إلى أن تفعل بها شيئا: أن تُجري حديثا، أو تتخذ قرارا، أو تترك أمرا. راجع في دفترك ما كان يجري في الأيام التي ظهرت فيها. في الغالب ترى الصلة فورا.
هل البطاقة اليومية المقلوبة علامة سيئة؟
لا. المقلوبة تعني أن موضوع البطاقة متعثر، أو متجه إلى الداخل، أو مختل التوازن. ومع بطاقات ثقيلة مثل ثلاثة السيوف أو الشيطان، يكون الوضع المقلوب هو الألطف.
هل أسحب بطاقة التاروت اليومية أونلاين أم لا بد من بطاقات حقيقية؟
كلاهما يصح. المهم أن تسحب بطاقة واحدة وتبقى معها. البطاقات الحقيقية ميزتها أنك تتعلم الصور بيديك. والبطاقة اليومية المجانية في التطبيق ميزتها أنها حاضرة كل صباح، حتى في الحافلة. وتجد فرشات أخرى ومعاني البطاقات في قسم التاروت.